السيد الخميني

484

كتاب البيع

التمسّك بأصالة عدم التغيّر ، وتحكيمها على الأصل المذكور ( 1 ) . فإنّه مع ورود الإشكال المشترك المتقدّم على جميعها ; ضرورة أنّ السلوب المطلقة أو بانتفاء الموضوع ، لا أثر لها ، واستصحابها لإثبات السلب فيه مثبت كما تقدّم ، وبنحو السلب في البيع غير مسبوقة باليقين ، يرد عليها : أنّ علم المشتري بالوصف الموجود أو المفقود وعدمه ، أو رضاه بهما وعدمه ، ليس موضوعاً لحكم في المقام ، وما هو موضوعه هو تخلّف الشرط وعدمه ، والأُصول المذكورة لا تثبت ذلك إلاّ بوسائط عقليّة ، وهي من المثبتات الواضحة . كما أنّ التغيّر وعدمه ليس موضوعاً للحكم ، وأصالة عدمه لا أثر لها ، وما هو موضوعه لا يثبت بها ، كما يظهر وجهه ممّا تقدّم . مضافاً إلى أنّ الشكّ في علم المشتري ، ليس مسبّباً عن وجود التغيّر وعدمه كما هو واضح . مع أنّه على فرض السببيّة ، لا وجه لتقدّمه على الأصل المسبّبي ، بعد عدم كونه منقّحاً لموضوع الدليل الشرعيّ ، حتّى يرتفع الشكّ عن المسبّب ببركته ، كما أشرنا إليه ( 2 ) وفصّلناه في محلّه ( 3 ) . نقد لكلام المحقّق الكركي وأمّا ما تمسّك به المحقّق الثاني ( قدس سره ) على ما عن « جامع المقاصد » : من أنّ الأصل عدم وصول حقّه إليه ( 4 ) فقد أجاب عنه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : بأنّ ما هو

--> 1 - المكاسب : 199 / السطر 13 - 14 . 2 - راجع ما تقدّم في الصفحة 476 . 3 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 243 . 4 - جامع المقاصد 4 : 406 .